فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1697

لم يقم فيكم إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عليّ بن أبي طالب، وهذا القائم فيكم- يعني أبا العباس السفاح-.

من حوار فاطمة الزهراء وأبي بكر الصديق:

وقد صنف هؤلاء كتبًا في هذا المعني الذي ادعوه هي متداولة في أيدي أهلها ومُنْتحليها، منها كتاب صنَّفه عمرو بن بحر الجاحظ، وهو المترجم بكتاب «إمامة ولد العباس» يحتج فيه لهذا المذهب، ويذكر فعل أبي بكر في فدَكَ وغيرها وقصته مع فاطمة رضي الله عنها، ومطالبتها بإرثها من أبيها صلى الله عليه وسلم، واستشهادها ببعلها وابنيها وأم أيمن، وما جرى بينها وبين أبي بكر من المخاطبة، وما كثر بينهم من المنازعة، وما قالت، وما قيل لها عن أبيها عليه السلام، من انه قال: «نحن معاشر الأنبياء نَرثُ ولا نورث» وما احتجت به من قوله عز وجل: نحن معاشر الأنبياء نَرثُ ولا نورث» وما احتجت به من قوله عز وجل: (و ورث سليمانُ داوُد) على ان النبوة لا تورث، فلم يبق إلا التوارث وغير ذلك من الخطاب، ولم يصنف الجاحظ هذا الكتاب، ولا استقصى فيه الحجاج للراوندية، وهم شيعة ولد العباس، لأنه لم يكن مذهبه، ولا كان يعتقده، ولكن فعل ذلك تماجنًا وتطربًا.

العثمانية للجاحظ:

وقد صنف أيضًا كتابًا استقصى فيه الحِجاجَ عند نفسه، وأيده بالبراهين وعَضَّده بالادلة فيما تصوره من عقله، وترجمه بكتاب العثمانية، يحل فيه عند نفسه فضائل علي عليه السلام ومناقبه، ويحتج فيه لغيره، طلبًا لإماتة الحق، ومضادة لأهله، والله متم نوره ولو كره الكافرون.

كتب أخرى للجاحظ:

ثم لم يرض بهذا الكتاب المترجم بكتاب العثمانية حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانية وأقوال شيعتهم، ورأيته مترجمًا بكتاب إمامة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، في الانتصار له من علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت