موجز:-
وبويع المعتمد أحمد بن جعفر المتوكل، يوم الثلاثاء لأربَع عشرة ليلةً بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين، وهو ابن خمس وعشرين سنة، ويكني أبا العباس، وأمه أم ولد كوفية يقال لها فتيان، ومات في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة.
وزراؤه:
ولما أفضتِ الخلافة الى المعتمد على الله استوزر عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل، فلما مات عبيد الله استوزر الحسن بن مخلد، ثم صارت الوزارة الى سليمان بن وهب، ثم صارت الى صاعد.
حرب صاحب الزنج:
وخلع المعتمد على أخيه أبي أحمد الموفق وعلى مفلح، يوم الخميس مستهلَّ ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وأشخصهما الى البصرة لمحاربة صاحب الزنج، فأوقع مفلح التركي بصاحب الزنج يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين فأصاب مفلحًا سهم في صدغه، فأصبح يوم الأربعاء ميتًا، وحمل الى سامرا فدفن بها، وانصرف أبو أحمد عن محاربة صاحب الزنج.