فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1697

بالمدينة، وحدثته بعض أحاديثه، فضحك هشام، وقال: اكتبوا الى إبراهيم بن هشام، وكان عامله على المدينة، في حَمله إلينا، فلما ختم الكتاب أطرق هشام طويلًا، ثم قال: يا أبرش، هشام يكتب الى بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل اليه منه مضحك، لاها الله، ثم تمثل:-

إذا أنت طاوعت الهوى قادك الهوى ... الى بعض ما فيه عليك مقال

وأوقف الكتاب.

أمثلة من بخل هشام:

وذكر أن هشاما أهدى له رجل طائرين، فأعجب بهما، فقال له الرجل: جائزتي يا أمير المؤمنين، قال ويلك وما جائزة طائرين؟ قال له: ما شئت، قال: خذ أحدهما، فقصد الرجل لأحسنهما فأخذه، فقال له هشام: وتختار أيضا؟ قال: نعم والله أختار، فقال: دَعْه، وأمر له بدريهمات. ودخل هشام بستانًا له ومعه ندماؤه فطافوا به، وبه من كل الثمار، فجعلوا يأكلون ويقولون: بارك الله لأمير المؤمنين، فقال: وكيف يبارك لي فيه وأنتم تأكلونه؟! ثم قال: ادع قيمه، فدعا به، فقال: اقلع شجره واغرس فيه زيتونا حتى لا يأكل منه احد شيئًا.

وكتب اليه ابنه سليمان: إن بغلتي قد عجزت، فإن رأى امير المؤمنين ان يأمر لي بدابة، فكتب إليه هشام: قد فهم أمير المؤمنين كتابك، وما ذكرت من ضعف دابتك، وقد ظن أن ذلك من قلة تعاهدك لعلفها وضياع العلف، فقم عليها بنفسك، ولعلّ امير المؤمنين يرى رأيه في حملانك.

ونظر هشام الى رجل على برذون طخاري، فقال: من أين لك هذا؟ قال: حملني عليه الجنيد بن عبد الرحمن، قال: وقد كثرت الطخارية حتى ركبها العامة؟ لقد مات عبد الملك وفي مربطه برذون واحد طخاري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت