فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1697

ومنهم من أقر بالخالق، وكَذَّب بالرسل والبعث، ومال إلى قول أهل الدهر، وهؤلاء الذين حكى الله تعالى إلحادهم، وخَبَّرَ عن كفرهم، بقوله تعالى: (و قالوا ما هيَ إلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نموتُ ونحْيَا وما يُهْلِكُنَا إلا الدَّهْر) ، فرد الله عليهم بقوله: (ما لهم بذلك من عِلم إنْ هُمْ إلَّا يَظُنُّون) .

ومنهم من مال إلى اليهودية والنصرانية.

ومنهم المار على عَنْجَهِيَّتِهِ، الرَّاكب لِهَجْمَته.

وقد كان صنف من العرب يعبدون الملائكة، ويزعمون أنها بنات الله، فكانوا يعبدونها لتشفع لهم إلى الله، وهم الذين أخبر الله عز وجل عنهم بقوله تعالى: (و يجعلون للَّه البنات، سبحانه، ولهم ما يشتهون) وقوله تعالى: (أ فرَأيْتم اللَّات والعُزَّى، ومناة الثالثة الأخرى؟ ألكم الذكر وله الأنثى؟ تلك إذًا قسْمَة ضِيزَى) .

عبد المطلب بن هاشم:

فممن كان مقرًا بالتوحيد، مثبتًا للوعيد، تاركًا للتقليد، عبدُ المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وقد كان حفر بئر زمزم، وكانت مطْوية، وذلك في ملك كسرى قباذ، فاستخرج منها غزالتي ذهب عليهما الدر والجوهر، وغير ذلك من الحلي، وسبعة أسياف قلعية، وسبعة أدرع سوابغ، فضرب من الأسياف بابًا للكعبة، وجعل احدى الغزالتين صفائح ذهب في الباب، وجعل الاخرى في الكعبة، وكان عبد المطلب أول من أقام الرَّفادة والسِّقاية للحاج، وكان أول من سقى الماء بمكة عذْبًا، وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت