فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1697

بطن الأرض أحب الي من ظاهرها، فضحك الوليد حتى فحص برجله، ثم قال: يا أبا محمد، إنها بنت عبد العزيز.

ولأم البنين هذه أخبار كثيرة في الجود وغيره، وقد أتينا على ذكرها في غير هذا الكتاب.

موت علي بن الحسين السجاد:

وفي سنة خمس وتسعين قبض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في ملك الوليد، ودفن بالمدينة في بقيع الغرقد مع عمه الحسن بن علي، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ويقال: إنه قبض سنة أربع وتسعين، وكل عقب الحسين من علي ابن الحسين هذا وهو السجاد على ما ذكرنا، وذو الثفنات وزين العابدين.

موت عبد الملك بن مروان:

وذكر المدائني قال: دخل الوليد على أبيه عبد الملك عند وفاته، فجعل يبكي عليه وقال: كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فقال عبد الملك:

ومشتغل عنا يريد بنا الردى ... ومستعبرات والعيون سواجم

أشار بالمصراع الأول الى الوليد، ثم حوّل وجهه عنه، واشار بالمصراع الثاني إلى نسائه، وهن المستعبرات.

وذكر العتبي وغيره من الأخباريين أن عبد الملك لما سأله الوليد عن خبره وهو يجود بنفسه أنشأ يقول:-

كم عائد رجلا وليس يعوده ... إلا لينظر هل يراه يموت

وقيل: إن عبد الملك نظر إلى الوليد وهو يبكي عليه عند رأسه فقال: يا هذا، احنين الحمامة؟ إذا أنا متُّ فشمر واتزرْ، والبس جلد نمر، وضع سيفك على عاتقك، فمن ابدى ذات نفسه لك فاضرب عنقه، ومن سكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت