فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1697

فلمثل ريب الدهر ألّفَ بينكم ... بتواصل وتراحم وتودد

حتى تلين جلودكم وقلوبكم ... بمسوَّدٍ منكم وغير مسود

إن القداح إذا اجتمعن فرامها ... بالكسر ذو حَنَقٍ وبطش باليد

عَزَّت فلم تكسر، وإن هي بُدِّدت ... فالوهن والتكسير للمتبدد

وصية عبد الملك لأولاده:

وكان عبد الملك مواظبًا على حث أولاده على اصطناع المعروف، وبعثهم على مكارم الأخلاق، وقال لهم: يا بني عبد الملك أحسابكم أحسابكم، صونوها ببذل أموالكم، فما يبالي رجل منكم ما قيل فيه من الهجو بعد قول الأعشى:

تبيتون في المشْتَى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غَرْثى يبتن خمائصا

وما يبالي قوم ما قيل فيهم من المدح بعد قول زهير:-

على مكثريهم حَقُّ من يعتريهم ... وعند المقلين السماحةُ والبذلُ

حدث عبد الله بن إسحاق بن سلام، عن محمد بن حبيب، قال: صعد الوليد المنبر فسمع صوت ناقوس، فقال: ما هذا؟ قيل: البيعة، فأمر بهدمها، وتولى بعض ذلك بيده، فتتابع الناس يهدمون، فكتب إليه الأخرم ملك الروم: إن هذه البيعة قد أقرها من كان قبلك، فإن يكونوا أصابوا فقد أخطأت، وإن تكن أصبت فقد أخطأوا، فقال: من يجيبه؟ فقال الفرزدق: أنا، فكتب إليه (و داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكمًا وعلمًا) .

موت الحجاج:

ومات الحجاج في سنة خمس وتسعين، وهو ابن أربع وخمسين سنة بواسط العراق، وكان تأمُّرُهُ على الناس عشرين سنة، واحصي من قتله صبرا سوى من قتل في عساكره وحروبه فوجد مائة وعشرين ألفًا، ومات وفي حبسه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف أمرأة، منهن ستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت