فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1697

في ايامه، ولم يكن مثل ذلك في عصر عمر بن الخطاب، بل كانت جادة واضحة وطريقة بينة.

وحج عمر فأنفق في ذهابه ومجيئه الى المدينة ستة عشر دينارًا، وقال لولده عبد الله: لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا.

ولقد شكا الناس أميرهم بالكوفة سعد بن أبي وقاص- وذلك في سنة إحدى وعشرين- فبعث عمر محمد بن مسلمة الانصاري حليف بني عبد الأشهر، فحرق عليه باب قصر الكوفة، وعرضه في مساجد الكوفة يسألهم عنه، فحمده بعضهم، وشكاه بعض، فعزله وبعث إلى الكوفة عمار بن ياسر على الثغر، وعثمان بن حُنيف على الخراج، وعبد الله بن مسعود على بيت المال، وامره ان يعلم الناس القرآن ويفقههم في الدين، وفرض لهم في كل يوم شاة، فجعل شطرها وسواقطها لعمار بن ياسر، والشطر الآخر بين عبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف، فأين عمر ممن ذكرنا؟ واين هو عما وصفنا؟

عمال عثمان:

وقدم على عثمان عمه الحكم بن أبي العاص وابنه مروان وغيرهما من بني أمية- والحكم هو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي غرَّبه عن المدينة، ونفاه عن جواره- وكان عماله جماعة منهم الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط على الكوفة، وهو ممن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من اهل النار، وعبد الله بن أبي سرح على مصر، ومعاوية بن أبي سفيان على الشام، وعبد الله بن عامر على البصرة، وصرف عن الكوفة الوليد بن عُقبة، وولاها سعيد ابن العاص.

الوليد بن عقبة:

وكان السبب في صرف الوليد بن عقبة وولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت