موسومًا للحِجَاج فنذكر حِجاج كل فريق منهم.
وقد أتينا على قول كل فريق منهم وما أيد به قوله في كتابنا «المقالات في أصول الديانات» وفي كتاب «الاستبصار» ووصف أقاويل الناس في الإمامة وفي كتاب «الصفوة» أيضا.
وكان عبد المطلب يوصي ولده بصلة الأرحام، واطعام الطعام، ويرغبهم ويرهبهم فعل من يراعي في المتعقب معادًا وبعثًا ونشورًا، وجعل السقاية والرفادة الى ابنه عبد مناف- وهو ابو طالب- وأوصاه بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وقد تنوزع في اسم أبي طالب: فمنهم من رأى أن اسمه عبد مناف، على ما وصفنا ومنهم من رأى ان كنيته اسمه، وان علي بن أبي طالب رضي الله عنه كتب في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، ليهود خيبر بإملاء النبي صلى الله عليه وسلم، «و كتب علي بن أبي طالب» بإسقاط الألف وقد ذكر عبد المطلب في شعر له وصية أبي طالب بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:-
أوصيت من كنيته بطالب ... بابن الذي قد غاب ليس بآئب
وقد كان أكثر العرب ممن بقي ودثَرَ يقر بالصانع، ويستدل على الخالق.
تعدد الالسنة واختلاطها:
وقد كان في ملك النمروذ بن كوش بن حام بن نوح هيجانُ الريح التي نسفت صرح النمروذ ببابل من أرض العراق، فبات الناس ولسانهم سرياني، وأصبحوا