فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1697

الناس بالزهد في هذا العالم والاشتغال بما علا من العوالم، إذ كان من هنالك بدء النفوس، وإليها يقع الصدر من هذا العالم.

وجدد بوداسف عند الناس عبادة الأصنام، والسجود لها، لشُبَهٍ ذكرها، وقرب لعقولهم عبادتها بضروب من الحيل والخدع.

جم أول من دعا الى عبادة النار:

وذكر ذوو الخبرة بشأن هذا العالم واخبار ملوكهم أن جَمَّ الملك أول من عظم النار، ودعا الناس الى تعظيمها، وقال: انها تشبه ضوء الشمس والكواكب، لان النور عنده أفضل من الظلمة، وجعل للنور مراتب.

ثم تنازع هؤلاء بعده، فعظَّم كل فريق منهم ما يرون تعظيمه من الأسماء تقربًا الى الله بذلك ثم تنازعوا برهة من الزمان.

عمرو بن لحى اظهر الأصنام بمكة:

ونشأ عمرو بن لحى فساد قومه بمكة، واستولى على أمر البيت، ثم سار الى مدينة البلقاء من عمل دمشق من أرض الشام، فرأى قومًا يعبدون الأصنام، فسألهم عنها، فقالوا: هذه أرباب نتخذها، نستنصر بها فننصر، ونستسقي بها فنسقى، وكل ما نسألهم نعطى، فطلب منهم صنما يدعونه هُبَلَ، فسار به الى مكة ونصبه على الكعبة ومعه إساف ونائلة، ودعا الناس الى تعظيمها وعبادتها، ففعلوا ذلك، الى ان أظهر الله الاسلام وبعث محمدًا عليه السلام، فطهر البلاد، وأنقذ العباد.

البيت الحرام:

وقد قال هؤلاء: إن البيت الحرام من البيوت السبعة المعظمة المتخذة على أسماء الكواكب من النيرين والخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت