فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1697

بكل خير مُقبلة، ولئن ساسكم ولاة غيرنا ليحمَدَن منا ما اصبحتم تذمون، فقال الأعرابي: أما إذا رجع الأمر الى ولد العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم وصنو ابيه ووارث ما جعله الله له أهلا فلا، فتغافل سليمان كأن لم يسمع شيئًا، وخرج الاعرابي فكان آخر العهد به، هذا الخبر اخبرني به بعض شيوخ ولد العباس بمدينة السلام مدينة أبي جعفر المنصور، وهو ابن ديهة المنصوري، عن ابيه، عن علي بن جعفر النوفلي، عن ابيه، وذلك في سنة ثلثمائة.

سليمان يصف معاوية:

وذُكِرَ معاوية بن أبي سفيان في مجلس سليمان، فصلى على روحه وأرواح من سلف من آبائه، وقال: كان والله هَزْلهُ جِدًّا، وجده علمًا، والله ما رُئي مثل معاوية، كان والله غضبه حلما، وحلمه حكما، وقيل: إن هذا الكلام لعبد الملك.

خالد القسري في العراق:

وكتب سليمان الى خالد بن عبد الله القَسْري وهو على العراق في رجل استجار به من قريش، وكان هرب من خالد، أن لا يعرض له، فأتاه بالكتاب فلم يَفُضَّه حتى ضربه مائة سوط، ثم قرأه، فقال: هذه نقمة أراد الله ان ينتقم بها منك لتركي قراءة الكتاب، ولو كنت قرأته لأنفذت ما فيه، فخرج القرشي راجعًا الى سليمان، فسأله الفرزدق وأُناس ممن كان بالباب عما صنع خالد، فأخبرهم، فقال الفرزدق في ذلك:

سَلُوا خَالدًا لا قَدَّس الله خالدًا ... مَتَى وَليت قَسْرٌ قُرَيْشًا تَدِينُها

أ قَبْلَ رسول الله أم بَعْدَ عهده ... فأضْحَتْ قُرَيْشٌ قد أغثَّ سَمِينُها

رَجَوْنا هُدَاه لاهَدَى الله سَعْيَهُ ... وما أُمه بالأم يُهْدَى جَنِينُها

فلما بلغ سليمان ذلك وجَّه الى خالد من ضربه مائة سوط، فقال الفرزدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت