فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1697

آب- وتوت- وهو أيلول- يركبها الماء فترى الدنيا بيضاء، وضِياعها على روابي وتلال مثل الكواكب، قد أحاطت المياه بها من كل وجه، فلا سبيل لبعض البلاد الى بعض الا في الزوارق، وأما المسكة السوداء فإن في شهر بابه- وهو تشرين الأول- وهاتور- وهو تشرين الثاني- وكيهك- وهو كانون الأول- ينكشف الماء عنها، وينضب عن أرضها، فتصير أرضًا سوداء، وفيها تقع الزراعات، وللأرض روائح طيبة تشبه روائح المسك، وأما الزمردة الخضراء، فإن في شهر طوبة- وهو كانون الثاني- وأمشير- وهو شباط- وبرمهات- وهو آذار- تلمع ويكثر عشبها ونباتها، فتصير كالزمردة الخضراء، وأما السبيكة الحمراء فإن في شهر برمودة- وهو نيسان- وبشنس- وهو أيَّارُ- وبؤونه- وهو حزيران- يَبْيَضُّ الزرع، ويتورد العشب، فهو كسبيكة الذهب منظرًا ومنفعة.

وسنذكر هذه الشهور بالسريانية والعربية والفارسية، ونسمي كل شهر منها بعد هذا الموضع من هذا الكتاب، وإن كنا قد أتينا على جميع ذلك في الكتاب الأوسط.

ووصفَ آخَرُ مصر فقال: نيلها عجب، وأرضها ذهب، وخيرها جَلَب، وملكها لمن سلب، ومالها رغب، وفي أهلها صَخَب، وطاعتهم رهَب، وسلامهم شغب، وحروبهم حَرَبٌ، وهي لمن غلب.

نهر النيل:

ونهرها النيل من سادات الأنهار، وأشراف البحار، لأنه يخرج من الجنة على حسب ما ورد به خبر الشريعة ان النيل وسيحان، وهو نهر أذنة من الثغر الشامي، ويصب الى البحر الرومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت