فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1697

وراطنها الفيالون بالهندية، فلما بصر بذلك أبرويز تأسف على ما خص به اهل الهند من فضيلة الفيلة، وقال: ليت ان الفيل لم يكن هنديًا وكان فارسيًا، انظروا إليها والى سائر الدواب وفضلوها بقدر ما ترون من معرفتها وأدبها، وقد افتخرت الهند بالفيلة وعظم أجسامها، ومعرفتها، وحسن طاعتها، وقبولها الرياضات، وفهمها المرادات، وتمييزها بين الملك وغيره، وان غيرها من الدواب لا يفهم شيئًا من ذلك ولا يفصل بين شيئين، وسنورد فيما يرد من هذا الكتاب جملًا من الفصول في اخبار الفيلة وما قالته الهند وغيرهم في ذلك وتفضيلها على سائر الدواب.

فكانت مدة ملك ابرويز الى ان خلع وسلمت عيناه وقتل ثمانيا وثلاثين سنة.

ملك قباد:

ثم ملك بعده ولده «قباذ» المعروف بشيرويه القابض على ابيه، والجاني عليه، والقاتل له، والفرس تسميه المشئوم، وفي ايامه كان الطاعون بالعراق وغيرها من الأقاليم، فهلك فيه مائتا الف من الناس، فالمكثر يقول: هلك نصف الناس، والمقل يقول: الثلث، وكان ملك شيرويه الى ان هلك سنة وستة اشهر، وقيل: أقل من ذلك.

ولكسرى ابرويز ولابنه شيرويه اخبار عجيبة ومراسلات قد أتينا على ذكرها فيما سلف من كتبنا.

ملك أردشير:

ثم ملك بعد شيرويه ولده «أردشير» ولي عهد الملك، وهو ابن سبع سنين، فسار اليه من انطاكية من بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت