فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1697

هجرته، ومن هجرته إلى وَفاته، ومن وفاته إلى وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- وما كان في ذلك من المغازي والفتوح والسَّرَايا والبعوث والطرائق والأحداث، وإنما نذكر في هذا الكتاب لمعًا منبهين بذلك على ما سلف من كتبنا، ومذكرين لما تقدم من تصنيفنا، وباللَّه التوفيق.

تقدمة:

قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله المسعودي: بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، ومبشرًا للناس أجمعين، وقرنه الله بالآيات، والبراهين النيرات، وأتى بالقرآن المعجز، فتحدَّى به قومًا وهم الغاية في الفصاحة، والنهاية في البلاغة، وأولو العلم باللغة والمعرفة، بأنواع الكلام من الرسائل والخطب والسجع، والمُقَفَّى والمنثور والمنظوم والأشعار في المكارم وفي الحث والزجر والتحضيض والإغراء والوعد والوعيد والمدح والتهجين، فقَرَعَ به أسماعهم، وأعجز به أذهانهم وقَبَّح به أفعالهم، وذم به آراءهم وسَفّه به أحلامهم وأزال به دياناتهم، وأبطل به سنتهم، ثم أخبر عن عجزهم مع تظاهرهم أن لا يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، مع كونه عربيًا مبينًا.

وقد تنازع الناس في نظم القرآن وإعجازه، وليس الغرض من هذا الكتاب وصف أقاويل المختلفين، والإخبار عن كلام المتنازعين، إذ كان كتاب خبر، لا كتاب بحث ونظر.

آتاه الله الحكمة:

ثبت عنه عليه السلام بالعلم الموروث، ونقل إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت