فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1697

والأغلب من الأتراك في هذا الموضع الغُزيَّة، وهم بواد وحضر، وهذا الجنس من الاتراك هم أصناف ثلاثة: الأسافل والأعالي والأواسط، وهم أشد الترك بأسًا وأقصرهم وأصغرهم أعينًا، وفي الترك من هو أصغر من هؤلاء على ما ذكر صاحبُ المنطق في كتاب الحيوان في المقالة الرابعة عشرة والثامنة عشرة حين ذكر الطير المعروف بالغَرَانيق، وسنذكر لمعًا من أخبار أجناس الترك فيما يرد من هذا الكتاب مجتمعًا ومتفرقًا، وبمدينة بلخ رباط يقال له الأخشبان على نحو من عشرين يومًا منها، وهو في آخر أعمالها، وبإزائهم أنواع من الكفار يقال لهم أوخان وتبت، وعلى اليمين من هؤلاء جنس آخر يقال لهم إيغان، ويخرج من هنالك نهر عظيم يعرف بنهر إيغان، وزعم قوم من أهل الخبرة أنه مبتدأ نهر جيحون، وهو نهر بلخ، ومقدار جريانه على وجه الارض نحو من خمسين ومائة فرسخ، من مبدأ نهر الترك، وهو إيغان، وقيل: أربعمائة فرسخ، وقد غلط قوم من مصنفي الكتب في هذا المعنى، وزعموا أن جيحون يصب الى نهر مُهرَان السند، ولم يذكروا نهر رست الأسود ولا نهر رست الأبيض الذي تكون عليه مملكة كيماك بيغور، وهم جنس من الترك وراء نهر بلخ، وهو جيحون، وعلى هذين النهرين الغورية من الترك، ولهذين النهرين أخبار لم نُحِطَ بمقدار مسافتهما على وجه الارض فنذكر ذلك.

نهر جنجس:

وكذلك جنجس نهر الهند، فمبدؤه في جبل من أقاصي أرض الهند مما يلي الصين من نحو بلاد الطغرغر من الترك، ومقدار جريانه الى ان يصب في البحر الحبشي مما يلي ساحل الهند اربعمائة فرسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت