موجز:-
وبويع عبد الملك بن مروان ليلة الأحد غرة شهر رمضان من سنة خمس وستين، ثم بَعَثَ الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير ومن معه من الناس بمكة، فقتل عبد الله يوم الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وكانت ولاية ابن الزبير تسع سنين وعشر ليال، وسنذكر مدة ابن الزبير بعد هذا الموضع من هذا الكتاب عند ذكرنا الجامع مدة ملك بني أمية، ثم هاجت فتنة ابن الأشعث في شعبان من سنة اثنتين وثمانين، ثم توفي عبد الملك بن مروان بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين، وكانت ولايته منذ بويع إلى أن توفي إحدى وعشرين سنة وشهرًا ونصفًا، وبقي بعد عبد الله بن الزبير واجتماع من اجتمع عليه من الناس ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال، وسنذكر ما فعله من وقت استقامة من استقام له من الناس، وقبض وهو ابن ست وستين سنة، وقيل أكثر من ذلك، وكان يحب الشعر والفخر والتقريظ والمدح وكان الغالب عليه البخل، وكان له إقدام على الدماء، وكان عُمَّاله على مثل مذهبه، كالحجَّاج بالعراق، والمهلَّب بخراسان، وهشام بن إسماعيل بالمدينة، وغيرهم بغيرها، وكان المهلَّب بخراسان، وهشام بن إسماعيل بالمدينة، وغيرهم بغيرها، وكان الحجاج من أظلمهم وأسْفَكهم للدماء، وسنذكر في هذا الكتاب جوامع من ذكره فيما يلي هذا الباب.