فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحدثنا المنقري، عن عبيد بن أبي السرى، عن محمد بن هشام بن السائب عن أبيه عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قال الحجاج يومًا لعبد الله بن هانئ وهو رجل من أود حي من اليمن، وكان شريفًا في قومه، وقد شهد مع الحجاج مشاهِدَه كلها، وشهد معه تحريق البيت، وكان من أنصاره وشيعته: والله ما كافأناك بعد، ثم أرسل إلى أسماء بن خارجة- وكان من فزارة- أن زوج عبد الله بن هانئ ابنتك، فقال: لا والله، ولا كرامة، فدعا له بالسياط، فقال: أنا أزوجه، فزوجه، ثم بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية أن زَوِّجْ عبد الله ابن هانئ ابنتك، قال: ومن أود؟ والله لا أزوجه ولا كرامة، قال: هاتوا السيف، قال: دعني حتى أشاور أهلي، فشاورهم، فقالوا: زوجه لا يقتلك هذا الفاسق، فزوجه، فقال له الحجاج: يا عبد الله، قد زوجتك بنت سيد بني فزارة وابنة سيد همدان وعظيم كهلان، وما أود هنا لك، فقال: لا تقل أصلح الله الأمير ذلك، فإن لنا مناقب ما هي لأحد من العرب، قال: وما هذه المناقب؟ قال ما سُبَّ أمير المؤمنين عثمان في نادٍ لنا قط، قال: هذه والله منقبة، قال: وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلًا، وما شهدها مع أبي تراب منا إلا رجل واحد، وكان والله ما علمته امرأ سَوْء قال: وهذه والله منقبة، قال: وما منا أحد تزوج امرأة تحب أبا تراب ولا تتولاه، قال: وهذه والله منقبة، قال وما منا امرأة إلا نذرت إن قتل الحسين أن تنحر عشر جزائر لها، ففعلت، قال: وهذه والله منقبة، قال: وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا فعل، وقال: وأزيدكم ابنيه الحسن والحسين وأمهما فاطمة، قال: وهذه والله منقبة، قال: وما أحد من العرب له من الملاحة والصباحة ما لنا،