فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 1697

بالأسْرِ بين المسلمين، والروم في شعبان، وكان بدؤه الثلاثاء، وفيه كان مسير جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون من الشام الى مصر في جيوشه، فخالفه طغج بدمشق بعد ذلك.

وفيها خرج عن عسكر جيش بن خمارويه خاقان المفلحي وبندقة بن كمجور بن كنداج فساروا الى وادي القرى، ودخلوا مدينة السلام، فخلع عليهم المعتضد، وفيها كان الشغب بمصر، وقتل علي بن أحمد المارداني أبو محمد المارداني المقبوض عليه في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- بمصر، وقبض على جيش بن خمارويه، ونصب أخوه هارون بن خمارويه مكانه، وكانوا قد نقموا على جيش تقدمه لغلامه نجح المعروف بالطولوني وأخيه سلامة المعروف بالمؤتمن، وقد كان أخوه سلامة هذا بعد ذلك صحب جماعة من الخلفاء منهم القاهر والراضي، وأراه مع المتقي في هذا الوقت، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

وفاة مقدام الرعيني:

وفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين كانت وفاة أبي عمرو مقدام بن عمرو الرعيني بمصر، ليومين بقيا من شهر رمضان، وكان من جِلةِ الفقهاء، ومن كبار أصحاب مالك.

وفيها ولى المعتضد يوسف بن يعقوب القضاء بمدينة السلام، وخلع عليه، وانتدبه للجانب الشرقي.

مصادرة ابن الطيب السرخسي ومقتله:

وفي هذه السنة- وهي سنة ثلاث وثمانين ومائتين- قبض المعتضد على احمد بن الطيب بن مروان السرخسي صاحب يعقوب بن إسحاق الكندي، وسلمه إلى بدر غلامه، ووَجَّه الى داره من قبض على جميع ماله، وقرر جواريه على المال حتى استخرجوه، فكان جملة ما حصل من العين والورِق وثمن الآلات خمسين ومائة ألف دينار، وكان ابن الطيب قد ولي الحِسْبة ببغداد، وكان موضعه من الفلسفة لا يجهل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت