فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1697

بقدر جودي، والناس يزعمون أني بخيل، أتراهم لا يعلمون أني جعلت أبا النجم بيني وبينهم أعرف ما مبلغ ما ينفقه يومًا فيومًا لو كنت بخيلًا ما أطلقت ذلك له.

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الفقيه الوراق الأنطاكي بمدينة أنطاكية قال: أخبرني إبراهيم بن محمد الكاتب، عن يحيى بن علي المنجم النديم، قال: كنت يومًا بين يدي المعتضد وهو مُقَطِّب، فأقبل بدر، فلما رآه من بعيد ضحك وقال لي: يا يحيى، من الذي يقول من الشعراء:-

في وجهه شافع يمحو إساءته ... من القلوب وَجيهٌ حيثما شَفَعا

فقلت: يقوله الحكم بن قنبرة المازني البصري، فقال: للَّه درهُ! أنشدني هذا الشعر، فأنشدته:-

ويلي على من أطار النوم فامتنعا ... وزاد قلبي على أوجاعه وجَعا

كأنما الشمس في أعطافه لمعت ... حسنًا، أو البدر من أزراره طلعا

مستقبل بالذي يهوى، وإن كثرت ... منه الذنوب، ومعذور بما صنعا

في وجهه شافع يمحو إساءته ... من القلوب وجيهٌ حيثما شفعا

قال: وأخذ قوله: (أو البدر من أزراره طلعا) أحمد بن يحيى بن العراف الكوفي فقال:-

بدا وكأنما قمر على أزراره طلعا ... يحتُّ المسك من عرق الجبين بنانه ولعا

ظهور القرمطي بالشام:

وفي سنة تسع وثمانين ومائتين ظهر القرمطي بالشام، وكان من حروبه مع طغج وعساكر المصريين ما قد اشتهر خبره، وقد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا، وما كان من خروج المكتفي الى الرقة وأخذ القرامطة، وذلك في سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكذلك ما كان قصّة ذكرويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت