وولد إرفخشذ بن سام بن نوح شالخ، فولد شالخ فالغ بن شالخ الذي قسم الأرض وهو جد إبراهيم عليه السلام، وعابر بن شالخ، وابنه قحطان بن عابر، وابنه يَعْرُب ابن قحطان، وهو أول من حيَّاه ولده تحية الملك «أنْعِمْ صَبَاحًا» و «أبَيْتَ اللَّعْنَ» وقيل: إن غيره حُيِّيَ بهذه التحية من ملوك الحيرة، وقَحْطَان أبو اليمن كلها على حسب ما يذكر إن شاء الله تعالى في باب تنازع الناس في أنساب اليمن من هذا الكتاب، وهو أول من تكلم بالعربية لإعرابه عن المعاني وإبانته عنها، ويقطن ابن عابر بن شالخ هو أبو جرهم، وجرهم بنو عم يعرب، وكانت جُرهُمُ ممن سكن اليمن وتكلموا بالعربية، ثم نزلوا بمكة فكانوا بها، على حسب ما نوردهُ من أخبارهم، وقطورا بنو عم لهم، ثم أسكنها الله إسماعيل عليه السلام، ونكح في جرهم، فهم أخوال ولده.
وذكر أهل الكتاب أن لمك بن سام بن نوح حي، لأن الله عز وجل أوحى إلى سام: إن الذي وكلته بجسد آدم أبقيته إلى آخر الأبد، وذلك أن سام بن نوح دفن تابوت آدم في وسط الأرض ووكل لمكا بقبره، وكانت وفاة سام يوم الجمعة، وذلك في أيلول، وكان عمره إلى أن قبضه الله عز وجل ستمائة سنة.
ارفخشذ بن سام:
وكان القيم بعد سام في الأرض ولده إرفخشذ، وكان عمره إلى أن قبضه الله عز وجل أربعمائة سنة وخمسًا وستين سنة، وكانت وفاته في نيسان.
شالخ بن ارفخشذ:
ولما قبض الله إرفخشذ قام بعده ولده شالخ