نقود إليها مقاد الجميع ... ونحن بصنعتها أقوم
غدونا بمقوودة كالقداح ... غدت بالسعود لها الانجم
مقابلة نسبة في الصريح ... نماهن لأكرم الأكرم
كُميتٌ إذا ما تباطى يبل ... يفوت الخطوط إذا يلجم
فمنهن أحوى ممر أغر ... واجود ذو غرة أرثم
تلألأ في وجهه فرجة ... كان تلألؤها المرزم
فقيدت لمدخور ما عندها ... لمنتظري انها تنجم
عليهن سحم صغار الشخوص ... نماهم لحام أتى أسحم
كأنهم فوق أشباحها ... زرازير في سقف حُوَّم
فصفت على الحبل في محضر ... يلي أمره ثقة مسلم
تراضوْا به حكما بينهم ... فبالحق بينهم يحكم
وربك بالسبق عن ساعة ... من الناس كلهم أعلم
فقلت ونحن على جدة ... من الارض نيرها مظلم
لقد فرغ الله مما يكون ... ومهما يكن فهو لا يُكتَم
فأقبل في أمرنا نافرٌ ... كما يُقبل الوابل المنجم
وأتبع فوضى ومرفضة ... كما ارفض من سلكه المنظم
او السرب سرب القطا راعه ... من الجو شوذانق مظلم
فواصل من كل قسطالة ... كأن عثانينها العندم
وللمرء من فرج ما تستثير ... سنابكهن سنا مضرم
فجلى الأغر وصلى الكميت ... وسلى فلم يُذمم الأدهم
وأردفها رابع تاليًا ... وأين من المنجد المتهم؟
وما ذمَّ مرتاحها خامسًا ... وقد جاء يقدم ما يقدم
وجاء الحظيُّ لها سادسًا ... فأسهمه حظه المسهم