فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1697

في أيامه كتاب السند هند، وتفسيره دهر الدهور، ومنه فرعت الكتب ككتاب الأرجيهد والمجسطي وفرع من الأرجيهد الأركند، ومن المجسطي كتاب بطليموس، ثم عمل منهما بعد ذلك الزيجات، وأحدثوا التسعة الأحرف المحيطة بالحساب الهندي، وكان أول من تكلم في أوج الشمس وذكر أنه يقيم في كل برج ثلاثة آلاف سنة ويقطع الفلك في ستة وثلاثين ألف سنة، والأوج الآن على رأي البرهمن في وَقتنا هذا وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة في برج الثور وأنه إذا انتقل إلى البروج الجنوبية انتقلت العمارة، فصار العامر خرابًا، والخارب عامرًا، والشمال جنوبًا، والجنوب شمالًا، ورتب في بيت الذهب حساب الدور الأول والتاريخ الأقدم الذي عليه عملت الهند في تواريخ البدءة، وظهورها في أرض الهند دون سائر الممالك، ولهم في البدءة خَطْب طويل أعرضنا عن ذكره، إذ كان كتابنا كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر، وقد أتينا على جمل من ذلك في الكتاب الأوسط، ومن الهند من يذكر أن ابتداء العالم في كل سبعين ألف سنة هازروان، وأن العالم إذا قطع هذه المدة عاد الكون فظهر النسل ومرحت البهائم وتغلغل الماء ودبَّ الحيوان وبَقَلَ العُشبُ وخرق النسيم الهواء، فأما أكثر أهل الهند فإنهم قالوا بكرور منصوبات على دوائر تبتدئ القوى متلاشية شبيهة الشخص، موجودة القوة، منتصبة الذات، وحدُّوا لذلك أجلًا ضربوه، ووقتًا نصبوه، وجعلوا الدائرة العظمى والحادثة الكبرى، وسموا ذلك بعمر العالم، وجعلوا المسافة بين البدء والانتهاء مدة ست وثلاثين ألف سنة مكررة في اثني عشر ألف عام، وهذا عندهم الهازروان الضابط لقوى الأشياء والمدبر لها، وأن الدوائر تقبض وتبسط جميع المعاني التي تستودعها، وأن الأعمار تطول في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت