وقيل: ابن ثمانين. وكان أولاد سيرين خمسة اخوة: محمد، وسعيد، ويحيى، وخالد، وأنس بني سيرين، وسيرين مولى أنس بن مالك، والخمسة قد رووا السنن، ونقلت عنهم.
ووجدت أصحاب التواريخ متباينين ومختلفين غير متفقين في وفاة وهب ابن منبه، ويكنى أبا عبد الله، فمنهم من ذكر وفاته على حسب ما قدمنا في هذا الباب، ومنهم من رأى أنه مات سنة عشر ومائة بصنعاء، وكان من الأبناء وهو ابن تسعين سنة.
وفي سنة خمس عشرة ومائة، مات الحكم بن عتبة الكندي، وقيل: انه مات فيها عطاء بن أبي رباح.
وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة مات أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله ابن عبد الله بن شهاب الزهريّ، وذكر الواقدي أنه مات سنة أربع وعشرين ومائة.
وليزيد بن عبد الملك أخبار حسان، ولما كان في أيامه من الكوائن والاحداث، وقد أتينا على مبسوط ذلك في كتابينا «أخبار الزمان» والأوسط، وإنما ذكرنا وفاة من سمينا من أهل العلم ونقلة الآثار وحملة الاخبار ليكون ذلك زيادة في فائدة الكتاب، فتكون فوائده عامة، إذ كان الناس في أغراضهم متباينين، وفيما يتيممونه من مأخذ العلم مختلفين: فمنهم طالبُ خبرٍ ومقلد لأثر، ومنهم ذو بحث ونظر، ومنهم صاحب حديث، ومنقر عن علل، ومراع لوفاة مثل من ذكرنا، فجعلنا فيه لكل ذي رأي نصيبًا وباللَّه التوفيق.