متصلا بساحل الهند إلى بلاد بروض، وإليها يضاف القَنا البروضي، برًا متصلًا إلى أرض الصين ساحلا واحدًا، ويقابل ما ذكرنا من مبدأ ساحل فارس ومكران والسند بلاد البحرين وجزائر قطر وشط بني جذيمة وبلاد عمان وأرض مهرة إلى رأس الجمجمة إلى أرض الشِّحر والأحقاف، وفيه جزائر كثيرة مثل جزيرة خارك، وهي بلاد جنابة، لأن خارك مضافة إلى جنابة، وبينها وبين البر فراسخ وفيها مغاص اللؤلؤ المعروف بالخاركي، وجزيرة أوال فيها بنو مَعْن وبنو مسمار وخلائق كثيرة من العرب بينها وبين مدن ساحل البحرين نحو يوم بل أقل من ذلك، وفي ذلك الساحل مدينة الزارة والعقل والقطيف من ساحل هجر، ثم بعد جزيرة أوال جزائر كثيرة، منها جزيرة لافت، وتدعى جزيرة بني كاوان وقد كان افتتحها عمرو بن العاص وفيها مسجده إلى هذه الغاية، وفيها خلق من الناس وقرى وعمارة متصلة، وتقرب هذه الجزيرة إلى جزيرة هنجام، ومنها يستسقي أرباب المراكب الماء، ثم الجبال المعروفة بكسير وعوير وثالث ليس فيه خير، ثم الدردور المعروف بدردور مسندم، ويكنيه البحريون بأبي جهرة، وهذه مواضع من البحر، وجبال سود ذاهبة في الهواء لا نبات عليها ولا حيوان يحيط بها مياه من البحر عظم قعرها، وأمواج متلاطمة تجزع منها النفوس إذا أشرفت عليها، وهذه المواضع من بلاد عمان وسيراف لا بدّ للمراكب من الجواز عليها والدخول في وسطها، فتخطئ وتصيب، وهذا البحر هو خليج فارس ويعرف بالبحر الفارسي عليه ما وصفنا من البحرين وفارس والبصرة وكرمان وعمان إلى رأس الجمجمة، وبين هذا الخليج وخليج القلزم أيلة والحجاز واليمن، ويكون بين الخليجين من المسافة ألف