فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1697

وكحدوث جوهر الزجاج عند جمعنا بين الرمل والمغنيسيا والقلي عند الطبخ والسبك لذلك، وكذلك لو جمع بين ماء القلي وماء المرتك وهو المرادسنج خرج الحادث من مزاجيهما كالزبد بياضا، وإذا مزج ماء القلى بماء الزاج خرج من مزاجيهما لون أحمر كالعصفر، وكجمعنا في النتاج بين الفرس الأنثى والحمار فتحدث بغلًا، ولو نتج دابة على أتان لخرج منها بغل أفطس ذو خبث ودهاء يسمى الكودن.

وقد ذكرنا النتاج الذي كان بصعيد مصر مما يلي الحبشة، وما كان ينتج من الثيران على الأتن، والحمير على البقر، وما كان يحدث من ذلك من الدواب العجيبة التي ليست بحمير ولا بقر كالبغل الذي ليس بدابة ولا حمار.

وقد ذكرنا ضروب التوليدات في أنواع الحيوان والنبات من تطعيمهم الغروس والأشجار وما تولد من الطعوم في المذاق في كتابنا المترجم بكتاب «القضايا والتجارب» في أنواع الفلاحات وغيرها، وذكرنا باب خواص الأشياء ومعرفتها والطلسمات وعجائبها، وهو باب كبير في ذكر بعضه نيابة عن بعض، والجزء منه يوهمك الكل، واليسير منه يدلُّكَ على معرفة الكثير.

ويمكن- والله أعلم- أن تكون هذه الخواص والطلسمات والأشياء المحدثة في العالم للحركات مما وصفنا والدافعة والمانعة والمنفردة والجاذبة والفاعلة في الحيوان وغير ذلك مثل الطرد والجذب- كانت دلالة لبعض الأنبياء في الأمم الخالية، جعلها الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت