يا رب لا أرجو لهم سواكا ... يا رب فامنع منهمُ حماكا
ان عَدُوَّ البيت من عاداكا ... فامنعهمُ أن يخربوا قراكا
ويقول:-
يا رب ان العبد يمنع ... رحْلَهُ فامنع رحالك
لا يغلبنَّ صليبهم ... ومحالهم أبدًا محالك
فأرسل الله عليهم الطير الأبابيل، أشباه اليعاسيب، ترميهم بحجارة من سجيل وهو طين خلط بحجارة خرجت من البحر، مع كل طير ثلاثة أحجار، فأهلكهم الله عز وجل.
وقد ذكرنا خبر أبي رُغال فيما سلف من هذا الكتاب حين دلهم على الطريق، وهلاكه في الطريق، وجعلت الحبشة يومئذ تسأل عن نُفَيْل بن حبيب الخثعمي يدلها على الطريق، ونفيل يسمع كلام الحبشة وسؤالها عنه، وقد ريع لما عمهم من البلاء، وانفرد من جملتهم يؤمل الخلاص، وقد تاهوا، فأنشأ يقول:-
ألا رُدِّي جِمالكِ يا رُدَيْنا ... نعمناكم مع الإصباح عينا
فإنك لو رأيت ولن تريه ... لدى جنب المحصب ما رأينا
حمدت الله إذ عاينت طيرًا ... وحَصْب حجارة تُلقى علينا
وكل القوم يسأل عن نفيل ... كأن عليَّ للحبْشان دينا
وقد ذكرنا ما كان منهم في هلك عميدهم فيما سلف من هذا الكتاب، فلما صدهم الله عز وجل عن الكعبة أنشأ عبد المطلب يقول: