فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1697

بقوله، وإنما وسمتهم الملكية بهذا الاسم لتعيِّرهم وتعيبهم بذلك، وقد كانت المشارقة بالحيرة وغيرها من الشرق تدعى بالعباد، وسائر نصارى المشرق يأبون هذه الإضافة الى نسطورس، ويكرهون أن يقال لهم نسطورية، وقد أيد برصوما مطران نصيبين رأي المشارقة الثالوث، وهو الكلام في الأقانيم الثلاثة والجوهر الواحد وكيفية اتحاد اللاهوت القديم بالناسوت المُحْدَث، وكان ملك تدوسيس الأصغر الى أن هلك اثنتين وأربعين سنة.

ثم ملك بعده «مرقيانوس» ثم ملك الروم «بلخاريا» زوجة مرقيانوس وكانت ملكة معه، وفي أيامها كان خبر اليعاقبة من النصارى، ووقوع الخلاف بينهم في الثالوث فكان ملكها سبع سنين، واكثر اليعاقبة بالعراق وبلاد تكريت والموصل والجزيرة ومصر وأقباطها إلا اليسير فإنهم ملكية، والنوبة والأرمن يعاقبة، ومطران اليعاقبة بتكريت بين الموصل وبغداد، وقد كان لهم بالقرب من رأس العين واحد فمات، وصاحبهم اليوم بناحية حلب ببلاد قنسرين والعواصم، وكرسي اليعاقبة رسمه أن يكون بمدينة أنطاكية، وكذلك لهم كرسي بمصر، ولا أعلم لهم غير هذين الكرسيين، وهما مصر وانطاكية.

ثم ملك بعدهما «أليون» الأصغر بن اليون، وكان ملكه ست عشرة سنة، وفي أيامه أحرم مسعرة اليعقوبي بطرك الإسكندرية، واجتمع له من الأساقفة ستمائة وثلاثون أسقفًا، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت