فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1697

ذكرهم ممن أمعن في المغرب- مثل الزغاوة والكوكو والقراقر ومديدة ومريس والمبرس والملانة والقوماطي ودويلة والقرمة - فلكل واحد من هؤلاء وغيرهم من أنواع الأحابش ملك، ودار مملكة، وقد أتينا على ذكر جميع أجناس السودان وأنواعهم ومساكنهم ومواضعها من الفلك، ولأية علة تفلفلت شعورهم واسودت ألوانهم، وغير ذلك من أخبارهم وأخبار ملوكهم وعجائب سيرهم وتشعبهم في أنسابهم، في كتابنا «أخبار الزمان» في الفن الأول من جملة الثلاثين فنًا، ثم في الكتاب الأوسط مما لم نذكره في كتابنا «أخبار الزمان» من أخبارهم. وذكَرْنا في هذا الكتاب ما لا يسع ترك إيراده فيه ولا تعريته منه.

قال المسعودي: وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما افتتح عمرو بن العاص مصر كتب اليه بمحاربة النوبة، فغزاهم المسلمون، فوجدوهم يرمون الحدق وأبي عمرو بن العاص أن يصالحهم، حتى صُرف عن مصر، ووليها عبد الله بن سعد، فصالحهم على رؤوس من السَّبي معلومة، مما يَسبي هذا الملك المجاور للمسلمين من غيرهم من ممالك النوبة المقدم ذكرها فيما سلف من صدر هذا الباب المدعو بملك مريس وغيرها من أرض النوبة، فصار ما قبض منه من السبي سُنَّةً جارية في كل سَنة الى هذه الغاية يحمل الى صاحب مصر ويدعى هذا السبي في العربية بأرض مصر والنوبة بالبقط، وعدد ذلك ثلثمائة رأس وخمس وستون رأسًا، وأراه رُسِم على عدد أيام السنة، هذا لبيت مال المسلمين بشرط الهدنة بينهم وبين النوبة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت