فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1697

إذ كان فيه خروج عن الغرض الميمَّم فيه، وقد أتينا على بسط ذلك في كتاب «الرؤوس السبعية، في باب السياسة المدنية، وعدد أجزائها وعللها الطبيعية» وهل ملك تلك المدينة جزء من أجزائها أو من غيرها؟ وإليه نهاية اجزائها على حسب ما ذكره فرفوريوس في كتابه في وصف منازعة افلاطون وأرسطاطاليس في ذلك.

فأما علة كون الشتاء بأرض الهند في الحالة التي يكون الصيف بها عندنا، والحالة التي يكون فيها عندنا الشتاء يكون الصيف عندهم فقد ذكرنا علة ذلك ووجه البرهان عليه، وأن ذلك للشمس في قربها وبعدها، وكذلك علة تكون السودان في بعض البقاع من الارض دون بعض، وتفلفل شعورهم، وغير ذلك من مشهور اوصافهم، وعلة تكوُّن البيضان في بعض البقاع دون بعض وتفطر ألوان الصقالبة وشقرتهم وصُهُوبة شعورهم، وما لحق الترك من استرخاء مفاصلهم وتعوج أسواقهم ولين عظامهم حتى ان احدهم ليرمي بالنشاب من خلف كرَمْيِه من قدام فيصير وجهه قفاه وقفاه وجهه، ومطاوعة فقارات الظهور لهم على ذلك، وكون الحمرة في وجوههم عند تكامل الحرارة في الوجه على الاغلب من كونها وارتفاعها، لغلبة البرد على اجسامهم وقد أتينا بحمد الله على شرح ذلك، وما انتظم من الدلائل الدالة على مصداق ما ذكرنا فيما سلف من كتبنا في هذه المعاني المقدم ذكرها.

ولم نتعرض لذكر ما لم يصح عندنا في العالم وجوده حسًا ولا خبرًا قاطعًا للعذر ولا دفعًا للرَّيْب ومزيلا للشك كأخبار العامة في كون النسناس، وأن وجوههم على نصف وجوه الناس، وأنهم ذوو أنياب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت