فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1697

كانت آثارهم ومواضع مساكنهم وبنيانهم بأرض الشحر تدل على بعد أجسامهم.

وكان ملك الملك الأول من ملوكهم مائتي سنة، وهو عابر بن إرم بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح.

ثم ملك بعده «جندع بن عمرو» بن الذبيل بن إرم بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، وكان ملكه إلى أن هلك مائتي سنة وتسعين سنة، وهلك جندع هذا بعد أن كان من أمر صالح النبي صلى الله عليه وسلم ما كان على ما ذكرنا أربعين سنة، فجميع ما ملك هذا الملك- وهو جندع- ثلثمائة وسبع وعشرون سنة، فهؤلاء ملوك ثمود.

وبعث الله صالحا نبيًا وهو غلام حَدَثٌ لثمود على حين فترة كانت بينه وبين هود نحو من مائة سنة، فدعاهم إلى الله، وملكهم يومئذ هو جندع بن عمرو على ما ذكرنا، فلم يجب صالحًا من قومه إلا نفر يسير، وكبر صالح، ولم يزدد قومه من الايمان إلا بُعْدا، فلما توتر عليهم إعذاره وإنذاره ووعده ووعيده ساموه المعجزات، وإظهار العلامات، ليمنعوه من دعائهم، وليعجزوه عن خطابهم، فحضر عيدًا لهم، وقد أظهروا أوثانهم، وكان القوم أصحاب إبل، فساموه الآية من جنس أموالهم، وطالبوه بما هو مجانس لأملاكهم، وذلك من بعد اتفاق آرائهم فقال له زعيم من زعمائهم: يا صالح، إن كنت صادقًا في قولك، وأنك مُعَبِّر عن ربك، فأظهر لنا من هذه الصخرة ناقة، ولتكن وَبْرَاء سوداء عُشَرَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت