فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 1697

أدخل إلى مدينة السلام في سنة ثمان وتسعين ومائتين.

وفي هذه السنة- وهي سنة ثمان وتسعين ومائتين- مات ببغداد أبو بكر محمد بن سليمان المروزي، المحدث، صاحب الجاحظ، وقيل أيضًا:-

إن وفاته كانت في سنة ثمان وتسعين.

أحداث:

وفي هذه السنة كان دخول فارس صاحب مراكب الروم وحربها إلى ساحل الشام، فافتتح حصن القبة بعد حرب طويل، وعدم مغيث يغيثهم من المسلمين، وافتتح مدينة اللاذقية فسبى منها خلقا كثيرا، ووقع بالكوفة بَرَدٌ عظيم الواحدة رطل بالبغدادي، وريح مظلمة، وذلك في شهر رمضان، وانهدم كثير من المنازل والبنيان، وكان فيها رَجْفة عظيمة هلك فيها خلق كثير من الناس، هذا كان بالكوفة في سنة تسع وتسعين ومائتين، وكان بمصر في هذه السنة زلزلة عظيمة، وفيها طلع نجم الذنب.

وفيها غزا دمنانة صاحب الغزو بالبحر الرومي في مراكب المسلمين جزيرة قبرص، وقد كانوا نَقَضُوا العهد الذي كان في صدر الإسلام: أن لا يعينوا الروم على المسلمين ولا المسلمين على الروم، وأن خراجه نصفه للمسلمين ونصفه للروم، وأقام دمنانة في هذه الجزيرة أربعة أشهر يَسْبِي ويحرق ويفتح مواضع قد تحصن فيها، وقد أتينا على خبر هذه الجزيرة فيما سلف من هذا الكتاب عند إخبارنا عن جمل البحار ومَبَادي الأنهار ومطارحها، فمنع ذلك من إعادة وصفها.

موت ابن ناجية:

وفي سنة إحدى وثلثمائة مات عبد الله بن ناجية المحدث بمدينة السلام، وكان مولده في سنة اثنتي عشرة ومائتين.

ابن الجصاص:

وكان القبض على ابن الجصاص الجوهري بمدينة السلام في سنة اثنتين وثلثمائة، والذي صح مما قبض من ماله من العين والورق والجوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت