فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1697

خراسان، والمأمون بها، وقد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا، وقد امتدحه بشعر يذكر فيه فضل آل علي وأنهم أحق بالخلافة من غيرهم، قال: فاستحسنت القصيدة وسألته أن ينسخها لي، ففعل، ووهبت له ألف درهم، وحملته على دابة، وضرب الدهر من ضربه إلى أن ولي ديوان الضياع مكان موسى بن عبد الملك، وكنت أحد عمال موسى، وكان يحب أن يكشف أسباب موسى، فعزلني، وأمر أن تعمل مؤامرة، فعملت، وكثر على فيها، وحضرت للمناظرة عنها، فجعلت احتج بما لا يدفع، فلا يقبله، ويحكم لي الكتَّاب فلا يلتفت الى حكمهم، ويسمعني في خلال ذلك قذعًا من الكلام، إلى أن أوجب عليَّ الكتاب اليمين على باب من الأبواب فحلفت عليه، فقال ليست يمين السلطان عندك يمينًا، لأنك رافضي، فقلت له: تأذن لي في الدنو منك، فأذن لي، فقلت له: ليس مع تعريضك بمهجتي للقتل صبر وها هو المتوكل إن كتبت إليه بما أسمع منك لم آمنه على نفسي، وقد احتملت كل شيء إلا الرفض، والرافضي: من زعم أن علي بن أبي طالب أفضل من العباس، وأن ولده أحق من ولد العباس بالخلافة، قال: ومن قال ذلك؟ قلت: أنت وخطك عندي به، وأخبرته بالشعر، فو الله ما هو إلا أن قلت ذلك له حتى سُقط في يده، ثم قال: أحضر الدفتر الذي بخطي، فقلت له: هيهات!! لا والله أو توثق لي بما أسكن إليه أنك لا تطالبني بشيء مما جرى على يدي، وتخرق هذه المؤامرة، ولا تنظر لي في حساب، فحلف لي على ذلك بما سكنت إليه، وخرق العمل المعمول، وأحضرته الدفتر، فوضعه في خفه، وانصرفت وقد زالت عني المطالبة.

ولإبراهيم بن العباس مكاتبات قد دونت، وفصول حسان من كلامه قد جمعت، وقد أتينا على كثير منها في الكتاب الأوسط: فمما استحسن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت