فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1697

اتطمع في الحياة الى التَّناد ... وتحسب ان مالك من مَعاد

ستسأل عن ذنوبك والخطايا ... وتُسأل بعد ذاك عن العباد

ثم قرأ عند الريشة الأخرى:-

احسنت ظنك بالأيام إذ حَسنت ... ولم تخف سوء ما يأتي به القدر

وسالمتك اليالي فاغتررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر

ثم قرأ عند الريشة الأخرى:-

هي المقاديرُ تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبرٌ على حال

يومًا تُريك خسيس القوم ترفعه ... إلى السماء، ويومًا تخفض العالي

وإذا على جانب السهم مكتوب: همذان منها رجل مظلوم في حبسك، فبعث من فوره بعدة من خاصته، ففتشوا الحبوس والمطابق، فوجدوا شيخًا في بنية من الحبس فيه سراج يسرج وعلى بابه بارية مسبلة، وإذا الشيخ موثق بالحديد متوجه نحو القبلة يردد هذه الآية (و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) فسألوه عن بلده، فقال: همذان، فحمل، ووضع بين يدي المنصور، فسأله عن حاله فأخبره انه رجل من أبناء مدينة همذان، وارباب نعمها، وان وإليك علينا دخل بلدنا، ولي ضيعة في بلدنا تساوي ألف ألف درهم، فأراد أخذها مني، فامتنعت فكبلني في الحديد، وحملني وكتب إليك أني عَاصٍ، فطرحت في هذا المكان، فقال: منذ كم لك في الحبس؟ قال: منذ أربعة أعوام، فأمر بفك الحديد عنه، والإحسان اليه، والإطلاق له، وأنزله أحسن منزل، ورده اليه، فقال له: يا شيخ قد رددْنا عليك ضيعتك بخراجها ما عشت وعشنا، وأما مدينتك همذان فقد وليناك عليها، وأما الوالي فقد حكمناك فيه، وجعلنا أمره إليك، فجزاه خيرًا، ودعا له بالبقاء، وقال: يا أمير المؤمنين أما الضيعة فقد قبلتها، وأما الولاية فلا أصلح لها، وأما واليك فقد عفوت عنه، فأمر له المنصور بمال جزيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت