فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1697

من العبارات.

المؤلف ينهى عن التصرف في الكتاب

فمن حرف شيئًا من معناه، أو أزال ركنًا من مبناه، أو طمس واضحة من معالمه، أو لبّس شاهدة من تراجمة، أو غيَّره، أو بدّله، أو أشأنه، أو اختصره، أو نسبه إلى غيرنا، أو أضافه إلى سوانا، فوافاه من غضب الله وسرعة نقمه وفوادح بلاياه ما يَعْجَزُ عنه صبْرُه، ويحار له فكره، وجعله الله مُثْلَةً للعالمين، وعبرة للمعتبرين، وآية للمُتَوسِّمين، وسلبه الله ما أعطاه، وحال بينه وبين ما أنعم به عليه: من قوةٍ ونعمةٍ مُبدِعُ السموات والأرض، من أي الملل كان والآراء، انه على كل شيء قدير.

وقد جعلت هذا التخويف في أول كتابي هذا وآخره، ليكون رادعًا لمن ميّله هوى، أو غلبه شقاء، فليراقب الله ربه، وليحاذر مُنْقلبهُ، فالمدة يسيرة، والمسافة قصيرة، والى الله المصير.

وهذا حين نبدأ بجمل ما استودعناه هذا الكتاب من الأبواب وما حوى كل باب منها من أنواع الأخبار، وباللَّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت