فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1697

ومنهم من رأى أنها دوابُّ تتكون في قعر البحر، فتعظم وتؤذي دواب البحر، فيبعث الله عليها السحاب والملائكة فيخرجونها من بينها، وأنها على صورة الحية السوداء لها بريق وبصيص، لا تمر بمدينة إلا أتت على ما لا يقدر لا يمر ذنبه بشيء إلا أتى عليه من بناء ... عليه من بناء عظيم أو شجر أو جبل، وربما تتنفس فتحرق الشجرة الكبيرة فيلقيه السحاب في بلد يأجوج ومأجوج، ويمطر السحاب عليهم، فيقتل التنين، فمنه يتغذى يأجوج ومأجوج، وهذا القول يُعْزَى إلى ابن عباس.

وقد ذكر قوم في التنين غير ما ذكرنا، وكذلك حكى قوم من أهل السير وأصحاب القصص أمورًا فيما ذكرنا أعرضنا عن ذكرها، منها خبر عمران بن جابر الذي صعد في النيل، فأدرك غايته، وعبر البحر على ظهر دابة تعلق بشعرها وهي دابة ينجر منها على الأرض شبر من قوائمها تُغادي قرن الشمس من مبدأ طلوعها الى حال غروبها فاغرة فاها نحوها لتبتلع- عند نفسها- الشمسَ فعَبَرَ- على ما وصفنا من تعلقه بشعرها- البحر، ودار بدورانها طلبًا لعين الشمس، حتى صار إلى ذلك الجانب، فرأى النيل منحدرًا من قصور الذهب من الجنة، وأعطاه الملك العنقود العنب، وأنه أتى الرجل الذي رآه في ذهابه، ووصف له كيف يفعل في وصوله الى مبدأ النيل، فوجده ميتًا، وخبر إبليس معه والعنقود العنب، وغير ذلك من خرافات حَشوية عن أصحاب الحديث، ومنها ما روي أن قبة من الذهب وأنواع الجوهر في وسط البحر الأخضر على أربعة أركان من الياقوت الأحمر، ينحدر من كل ركن من هذه الأركان ماء عظيم من رشحه فقسم الى جهات أربع في ذلك البحر الأخضر غير مخالط له ولا متماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت