فأحجم لما لم يجد فيك مطمعًا ... وصمّم لما لم يجد منك مهربا
وكنت متى تجمع يمينك والعلا ... لدى ضيْغم لم تبق للسيف مضربا
وقوله:-
ما زال صرف الدهر يؤيس صفقتي ... حتى رهنت على المشيب شبابي
وقوله في المنتصر:-
وإن عليًّا لأولى بكم ... وأزكى يدًا عندكم من عمر
وكلُّ له فضله، والحجو ... لُ يوم البراذين دون الغرر
وقوله:-
تعيب الغانيات عليَّ شيبي ... ومن لي ان امتع بالمشيب
ثم ذكر انتقاض الصلح بين عشيرته فقال:-
إذا ما الجرح زمَّ على فساد ... تبين فيه تفريط الطبيب
وقوله:-
وللسَّهْمُ الشريد أخف عبئًا ... على الرامي من السهم المصيب
وقوله:-
وما منع الفَتحَ من خاقان نيله ... ولكنها الأيام تعطي وتحرم
سحاب خطاني جوده وهو مسبل ... وبحر عَداني فيضه وهو مُفعمُ
وبدر أضاء الأرض شرقًا ومغربًا ... وموضِع رجلي منه أسود مظلم
أ أشكو نداه بعد ان وسع الورى ... ومن ذا يذم الغيث إلا مذمم؟
وذكر محمد بن أبي الأزهر قال: كان ابراهيم بن المدبر- مع محله في العلم والأدب والمعرفة- يسيء الرأي في أبي تمام، ويحلف انه لا يحسن شيئًا قط، فقلت له يومًا: ما تقول في قول من يقول:-
غدا الشيب مختطا بفوْدي خطة ... سبيل الردى منها الى النفس مَهيَعُ
هو الزور يجفو، والمعاشر يجتوي، ... وذو الإلف يُقلى، والجديد يرقَّع