والله نفسي، وجعل يبكي، فلما قرب سعيد منه جعل يقنعه بالسوط، ثم أضجعه وقعدَ على صدره واحتز رأسه، وحمله على ما ذكرنا، واستقامت الأمور للمعتز، واجتمعت الكلمة عليه.
وللمستعين أخبار غير ما ذكرناه في هذا الكتاب، وأوردناه في هذا الباب. وقد أتينا على ذكرها في كتابنا «أخبار الزمان» والأوسط، وانما ذكرنا ما أوردنا في هذا الكتاب لئلا يتوهم أنا أغفلنا ذكرها أو عزَب عنا فهمها، فإنا بحمد الله لم نترك شيئًا من أخبار الناس وسيرهم وما جرى في أيامهم الا وقد ذكرناه، وأوردنا في كتبنا أحسنَه، وفوق كل ذي علم عليم، والله الموفق للصواب.