فلئن عشت بعد يومك يومًا ... لأشُقّنَّ جيب مالك شقا
وله فيه:-
رأى الجوع طبا، فهو يحمي ويحتمي ... فلست ترى في داره غير جائع
و يزعم أن الفقر في الجود والسخا ... وأنْ ليس حظ في اكتساب الصنائع
لقد أمن الدنيا، ولم يخش صَرفَها ... ولم يدر أن المرء رهنُ الفجائع
وأنشدني أبو الحسن محمد بن على الفقيه الوراق الأنطاكي بأنطاكية، لعلي ابن محمد بن بسام، يهجو الموفق والوزير أبا الصقر إسماعيل بن بلبل، والطائي أمير بغداد، وعبدون النصراني، أخا صاعد، وأبا العباس بن بَسْطام، وحامد بن العباس وزير المقتدر باللَّه بعد ذلك، وإسحاق بن عمران أمير الكوفة يومئذ:
أ يرجو الموفَّقُ نَصرَ الإله ... وأمر العباد إلى دانيه
ومن قبلها كان أمر العباد ... لَعَمْرُ أبيك إلى زانية
فإن رضيت رضيت أنه ... كدالية فوقها دالية
وظلَّ ابن بلبل يُدعى الوزير ... ولم يك في الأعصر الخالية
وطحان طي تولى الجسور ... وسقي الفرات وزرقاميه
ويحكم عبدون في المسلمين ... ومن مثله تؤخذ الجاليه
وأحول بسطام ظل المشير ... وكان يَحُوكُ ببرزاطيه
وحامد يا قوم لو أمره ... إليَّ لألزمته الراويه
نعم، ولأرجعته صاغرًا ... إلى بيع رمان حضراويه
و
إسحاق عمران يدعى الأمير ... لداهية أيما داهيه
فهذي الخلافة قد وَدَّعَتْ ... وظلَّت على عرشها خاوية
فَخَلِّ الزمان لأوغاده ... إلى لعنة الله والهاويه