فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1697

فأشربها وأزعمها حراما ... وأرجو عفو رب ذي امتنان

ويشربها ويزعمها حلالا ... وتلك على الشقي خطيئتان

قال: فطرب وأخذته أريحيته، فقال لي: صدقت، ترك الفرح في مثل هذا اليوم عجز، وأمر باحضار الجلساء، وقعد في مجلس التاج على دجلة، فلم أر يومًا كان احسن منه في الفرح والسرور، وأجاز في ذلك اليوم من حضره من الندماء والمغنين والملهين بالدنانير والدراهم والخلع وانواع الطيب، وأتته هدايا بجكم والطافه من ارض العجم، فسر في ذلك اليوم وجميع من حضره.

قال المسعودي: وقد أتينا على ما كان في ايام الراضي من الكوائن والحوادث مجملا ومفصلا في كتابنا «اخبار الزمان، ومن اباده الحدثان، من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة» وما كان من امره في حال خروجه مع بجكم الى بلاد الموصل وديار ربيعة، وما كان بين بجكم وأبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان المسمى بعد ذلك بناصر الدولة، وقصدنا فيما ذكرنا في هذا الكتاب الى الاختصار، دون الشرح والاكثار، إذ كان في الاكثار من الاخبار ثقل على القلوب، وملل للسامع، وقليل الاخبار، يغني عن كثير الاقتدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت