فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1697

مستعدة معهم، فذلك الذي تستعمله ملوكهم ويتهادونه بينهم، ويحمله التجار في النادر من بلادهم، والتبت ذو مدن كثيرة، فيضاف مسك كل ناحية إليها. قال المسعودي: وقد أقرت ملوك الصين والترك والهند والزنج وسائر ملوك العالم لملك بابل بالتعظيم، وأنه أول ملوك العالم، وأن منزلته فيهم كمنزلة القمر في الكواكب، لأن إقليمه أشرف الأقاليم، ولأنه أكثر الملوك مالًا، وأحسنهم طبعًا، وأكثرهم سياسة، وأثبتهم قدمًا، وهذا وصف ملوك هذا الإقليم فيما مضى لا في هذا الوقت، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، وكانوا يلقبون هذا الملك شاهنشاه وتفسيره ملك الملوك، ومنزلته في العالم منزلة القلب من جسد الإنسان والواسطة من القلادة، ثم يتلوه ملك الهند، وهو ملك الحكمة، وملك الفيلة لأن عند الملوك الأكاسرة أن الحكمة من الهند بدؤها، ثم يتلوه في المرتبة ملك الصين، وهو ملك الرعاية والسياسة وإتقان الصنعة، وليس في ملوك العالم أكثر رعاية وتفقدًا من ملك الصين لرعيته من جنده وعوامه، وهو ذو بأس شديد، وقوة ومَنَعَة، له من الجنود المستعدة، والكراع والسلاح، ويرزق جنده كفعل ملوك بابل، ثم يتلو ملك الصين ملك من ملوك الترك صاحب مدينة كوشان، وهو ملك الطغزغز الطغرغر من الترك، ويدعى ملك السباع وملك الخيل، إذ ليس في ملوك العالم أشد بأسًا من رجاله، ولا أشد استئسادًا منه على سفك الدماء، ولا أكثر خيلا منه، ومملكته فرز بين بلاد الصين ومفاوز خراسان، ويدعى بالاسم الأعم أيرخان، وللترك ملوكٌ كثيرة، وأجناس مختلفة، ولا تنقاد إلى ملكه إلا أنه ليس منهم من يداني ملكه، ثم يتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت