من أسمائهم، ويقاتله الجُزر ويقاتلهم ملك الخزر، وملكه متاخم لملكهم، ورهمى يحارب البلهرا أيضًا من احدى جهات مملكته، وهو أكثر جيوشًا وفيلة وخيولا من البلهرا ومن ملك الجزر ومن ملك الطافن، وإذا خرج في حروبه فرسمه أن يكون في خمسين ألف فيل، ولا يكون حربه إلا في الشتاء لقلة صبر الفيلة على العطش وقلة لبثها، والمكثر من الناس يغلو في القول في كثرة جنوده، فيزعمون أن عدد القصارين والغسالين في عسكره من عشرة آلاف الى خمسة عشر الفًا، وحرب من ذكرنا من الملوك كراديس، كلُّ كردوس عشرون الفًا، أربعة أوجه كل وجه من الكردوس خمسة آلاف، ومملكة رهمى تعاملهم بالودع، وهو مال البلد، وفي بلده العود والذهب والفضة والثياب التي ليست لغيره رقة ودقة، ومن بلده يحمل الشعر المعروف بالضمر الذي تتخذ منه المَذاب بنُصُب العاج والفضة يقوم بها الخدم على رؤوس الملوك في مجالسها، وفي بلده الحيوان المعروف بالنشان المعلم، وهو الذي تسميه العوام الكركدن، وله في مقدم جبهته قرن واحد وهو دون الفيل في الخلقة وأكبر من الجاموس، الى السواد ما هو، وهو يَجترُّ كما تجتر البقر وغيرها مما يجتر من الحيوان، والفيلة تهرب منه، وليس في أنواع الحيوان- والله أعلم- أشد منه، وذلك أن أكثر عظامه أصم، ولا مفصل في قوائمه ولا يبرك في نيام، وانما يكون بين الشجر والآجام يستند إليها عند نومه، والهند تأكل لحمه وكذلك من في بلادهم من المسلمين، لأنه نوع من البقر، والجواميس بأرض السند والهند كثيرة، وهذا النوع من الحيوان وهو النشان يكون في أكثر غابات الهند، إلا أنه في مملكة رهمى أكثر، وقرونه أصفى وأحسن، وذلك أن قرنه أبيض وفي وسطه صورة سوداء في