فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1697

الآفات والمعترضات من العاهات لسرعة خروج ما يعرض ويثور من الأدواء في أجوافها وعدم احتباسها في وعائها، وأن الفلاسفة والمتقدمين من الحكماء اليونانيين كديموقرطيس وفيثاغورس وسقراط وديوجانس وغيرهم من حكماء الأمم، لم يكونوا يرون حبس شيء من ذلك، لعلمهم بما يتولد من آفاته، ويؤول اليه من متعقباته، وأن ذلك يجده في نفسه كل ذي حس، وأن ذلك يعلم بالطبيعة، ويدرك بضرورة العقل، وإنما استقبح ذلك أناس من أصحاب الشرائع والكتب لما وردت به الشرائع ومنعت منه الملل، ولم يجرِ ذلك في عاداتهم.

قال المسعودي: وقد أتينا على اخبارهم وما أحكمنا من ذكر شِيَمِهم وعجائب سيرهم ومتصرفاتهم في كتابنا «أخبار الزمان» وفي الكتاب الأوسط، وكذلك أتينا على ذكر أخبار المهراج ملك الجزائر والطيب والأفاويه مع سائر ملوك الهند ومع القنجب وغيره من ملوك الجبال مما قابل هذه الجزائر كالزابج وغيرها من بلاد الصين، وأخبار ملوك الصين وملك سرنديب مع ملك مندورفين، وهي بلاد مقابلة لجزيرة سرنديب كمقابلة بلاد قمار لجزائر المهراج من الزابج وغيرها، وكل ملك تملك بلاد مندورفين يسمى القائدي، وسنأتي بجمل من اخبار ملوك الشرق والغرب واليمن والحيرة فيما يرد من هذا الكتاب ومن اخبار ملوك اليمن والفرس والروم واليونانيين والمغرب وأنواع الاحابيش والسودان وملوك الصين ولد يافث، وغير ذلك من أخبار العالم وعجائب الأمم وعجائبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت