فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1697

فشعب بَوَّان، فوادي الراهب، ... فثَمّ نُلقي أرْحُلَ النجائب

ومنهم من رأى أن الفرسَ من ولد إيران بن أفريدون، وقد قدمنا في صدر هذا الكتاب أخبار ولد أفريدون حين قسم الأرض بينهم، وما قاله الشاعر في ذلك من قوله:-

ولإيران جعلنا عنوة ... فارس الملك وفزنا بالنعم

فأضيف الفرس إلى ذلك، وإيران تسميه الفرسُ أيرج إذا عرفوا اسمه، ولا تناكر بين الفرس جميعًا في أنها من ولد ايرج جميعًا، وأيرج هو إيران بن أفريدون هذا هو المستفيض بينهم، والأغلب عليهم: انهم من آل أيرج، ومن الناس من ذهب الى أن سائر اجناس الفرس واهل كور الأهواز من ولد عيلام، ولا خلاف بين الفرس في ان الجميع منهم من ولد كيومرث، وهذا هو الأشهر، وكيومرث هو قبل أيرج بن أفريدون، وايرج بن افريدون هو الذي ترجع إليه فارس من ولد كيومرث، ومن الناس من ذهب الى ان الفرس الثانية- وهم الساسانية- دون من سلف من الفرس الأولى هم من ولد منوشهر بن ايرج بن أفريدون، ومنهم من ذهب إلى ان منوشهر هو ابن مشجر بن فريقس بن ويرك، وويرك هو إسحاق ابن ابراهيم الخليل، وسار مشجر إلى ارض فارس، وكان بها امرأة متملكة يقال لها كورك ابنة أيرج، فتزوجها، فولدت له منوشهر الملك، وكثر ولده، فملكوا الارض، وغلبوا عليها، وهابتهم الملوك، لما هم عليه من الشجاعة والفروسية، ودثرت الفرس الاولى كدثور الأمم الماضية والعرب العاربة. قال المسعودي: واكثر حكماء العرب من نزار بن معد يقول هذا، ويعمل عليه في بَدء النسب، وينقاد إليه كثير من الفرس، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت