فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1697

وفي ذلك يقول بشار بن برد:-

نمتني الكرام بنو فارس ... قُريشٌ، وقومي قريش العجم

وقال أحد شعراء الفرس يذكر أنه من ولد إسحاق، وان إسحاق هو المسمى ويرك، على حسب ما قدمنا قبل، من كلمة له:-

أبونا ويرك، وبه أسامي ... إذا فخر المفاخر بالولادة

أبونا ويرك عبدٌ رسول ... له شرف الرسالة والزهاده

فمن مثلي إذا افتخرت قرون ... وبيتي مثل واسطة القلادة؟

ومن الفرس من يزعم ان ويرك هو ابن أيرك بن بورك بن سبع نسوة تولدن من غير ذكر الى ان يلحقن في نسبهن بأيرج بن أفريدون، وهذا مما يدفعه العقل، ويأباه الحس، ويخرج عن العادة، وتنبو عنه المشاهدة، الا ما خص الله تعالى به السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ليري ليؤدي آياته ودلائله الخارجة عن العادة، وعما ذكرنا من المشاهدات. وللفرس ها هنا منازعات في نسب منوشهر، واضطراب في كيفية الحاقه بأفريدون وفي وطء أفريدون لبنت أيرج، ووطئه بنت البنت الى السبع منهن.

وقد كان بين ملك منوشهر على ما ذكرنا وبين ملك افريدون مدة خلت من الدهر، وعدة من الملوك لتخرب كان بإقليم بابل، وعدم ذي همة تنقاد اليه المملكة، ويستقيم له الملك، وتجتمع عليه الكلمة، فانتقل الملك من ولد افريدون الى ولد إسحاق.

فان كان كل ما ذكرنا هو المعول عليه من قول هذه الطائفة فيجب- على ما يوجبه الحساب- ان من كيومرث الى انتقال الملك الى ولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت