فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1697

فلم يعبئوا بكتابه، وسراياه تكر نحو العراق وتغير على السواد، فلما تجهز القوم نحوهم أعاد اليهم كتابًا يخبرهم فيه أن القوم قد عسكروا، وتحشَّدُوا لهم، وأنهم سائرون اليهم، وكتب لهم شعرًا أوله:-

يا دار عَمْرَةَ من تذكارها الجرعا، ... هَيَّجْت لي الهم والأحزان والوجعا

أبلغ إيادًا، وحلل في سراتهم ... أنى أرى الرأي إن لم أعْصَ قد نصعا

ألا تخافون قومًا، لا أبا لكم ... مَشَوْا إليكم كأمثال الدَّبىُ سُرُعا

لو أن جمعهمُ راموا بهدتهم ... شُمَّ الشماريخ من ثهلان لانصدعا

فقلِّدوا أمركم للَّه دركم ... رحبَ الذراع بأمر الحرب مضطلعا

فأوقع بهم، فعمهم القتل، فما أفلت منهم إلا نفر لحقوا بأرض الروم، وخلع بعد ذلك أكتاف العرب، فسمي بعد ذلك سابور ذا الأكتاف.

وقد كان معاوية بن أبي سفيان راسل من بالعراق من تميم، ليثبوا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه! فبلغ ذلك عليًا رضوان الله عليه، فقال في بعض مقاماته في كلام له طويل:=

إن حيا يرى الصلاح فسادا، ... أو يرى الغي في الأمور رشادا

لقريبٌ من الهلاك كما أهلك ... سابور بالسواد ايادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت