فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1697

كان في دينهم أن الأخ يتزوج بنت أخيه، وعليهم ان يتزوجوا نساء اخوتهم إذا ماتوا، فإذا وافق اليهودي ان تكون امرأة أخيه ابنته لم يجد بدًا من ان يتزوجها، وهذا من اسرارهم، وما يكتمونه ولا يظهرونه، فهل في المجوسية أشنع من هذا؟ فأنكر اليهودي ذلك، وجحد ان يكون في دينه أو يعرفه أحد من اليهود، فاستخبر ابن طولون عن صحة ذلك، فوجد ذلك الطبيب اليهودي قد تزوج امرأة أخيه، وكانت بنته، ثم أقبل القبطي على ابن طولون، فقال: أيها الأمير، هؤلاء يزعمون- واشار الى اليهودي- أن الله خلق آدم على صورته، وعن نبي من أنبيائهم سماه قال في كتابه: إنه رآه في قديم الزمان أبيض الرأس واللحية، وان الله تعالى قال: اني أنا النار المحرقة، والحمىَّ الآخذة، وأنا الذي آخذ الأبناء بذنوب الآباء، ثم في توراتهم أن بنات لوط سقيْنه الخمر حتى سكر وزنى بهن، وحملن منه، وولدن، وان موسى رَدَّ على الله الرسالة مرتين حتى اشتد غضب الله عليه. وان هارون صنع العجل الذي عبده بنو إسرائيل. وان موسى أظهر معجزات لفرعون وفعلت السَّحرة مثلها.

ثم قالوا في ذبائح الحيوان والتقرب الى الله بدمائها ولحومها وتحكمهم على العقل ومنعهم من النظر بغير برهان، وهو قولهم: ان شريعتهم لا تنسخ، ولا يقبل قول احد من الأنبياء بعد موسى إذا انحرف عما جاء به موسى ولا فرق في قضية العقل بين موسى وغيره من الأنبياء إذا أتى ببرهان، وبان بحجة. ثم الاكبر من كفرهم قولهم في يوم عيد الكفور، وهو يوم الاستغفار وذلك لعشر تخلو من تشرين الأول: ان الرب الصغير ويسمونه ميططرون - يقوم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت