فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1697

الصّدَر اجتمعت اليه، فيقوم فيهم، فيقول: اللهم إني قد أحللت أحد الصَّفَرَيْنِ الصفر الأول، وأنسأت الآخر للعام المقبل، وظهر الإسلام وقد عادت الشهور الحرم الى بَدْئها على ما كانت عليه في أصلها، وذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم «ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» وما ذكر عليه السلام في هذا الحديث الى آخره، فأخبر الله عز وجل عنهم بذلك بقوله تعالى. (إنما النسيء زيادة في الكفر) الآية وقد فَخَر بذلك عمير بن قيس بن جِذْل الطعان فقال:-

ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما؟

وقد كان قصي بن كلاب بن مرة تزوج ابنة حليل، وحليل هو آخر من ولي البيت من خُزاعة، وقد كان عمرو بن لحى- حين عُمِّر ما ذكرنا من السنين- مات وله من الولد وولد الولد ألف، ولما حضرت حليلا الوفاة- وهو آخر من ولي البيت من خزاعة- وقد كان عمرو على ما ذكرنا جعل ولاية البيت الى ابنته زوج قصي بن كلاب، فقيل له: إنها لا تقوم بفتح الباب وغَلْقه، فجعل ولاية البيت إليها، وفتْح الباب وغلْقه الى رجل من خزاعة يعرف بأبي غَبْشان الخزاعي، فباعه أبو غبشان الى قصي ببعير وزق خمر، فأرسلت العرب ذلك مثلًا، فقالت: «أخسر من صفقة أبي غبشان» وفي بيعه لولاية البيت ببعير وزق من الخمر ونقْله ولاية البيت من قومه من خزاعة الى قصي بن كلاب، يقول الشاعر:-

أبو غبشان أظلم من قصي ... وأظلم من بني فِهْرٍ خُزَاعَه

فلا تلحوا قصيا في شِرَاهُ ... ولُومُوا شيخكم إذ كان باعه

وقال في ذلك آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت