بحيرة لا يتكون فيها ذو روح من سمك وغيره الا هذه البحيرة، وبحيرة ركبْتُها ببلاد أذربيجان بين مدينة ارمينية والمراغة، وهي المعروفة هنا بكبودان، وقد ذكر الناس ممن تقدم عذر عدم تكون الحيوان في البحيرة المنتنة، ولم يتعرضوا لبحيرة كبودان، وينبغي على قياس قولهم أن تكون علتهما واحدة.
وسار ملك الشام، وهو السميدع بن هوبر بن مالك، الى يوشع ابن نون، فكانت بينهم حروب الى أن قتله يوشع، واحتوى على جميع ملكه وألحق به غيره من الجبابرة والعماليق، وشنَّ الغارات بأرض الشام، وكانت مدة يوشع ابن نون في بني إسرائيل بعد وفاة موسى بن عمران تسعًا وعشرين سنة، وهو يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وقيل: ان يوشع بن نون كان بدء محاربته لملك العماليق، وهو السميدع، ببلاد أيْلة نحو مدين، ففي ذلك يقول عوف بن سعد الجرهمي:-
ألم تر أنَّ العَمْلقِيَّ ابن هوبرٍ ... بأيْلةَ أمسى لحْمهُ قَدْ تمزَّعَا
تداعت عليه من يهود حجافل: ... ثمانين ألفًا حاسرين ودُرَّعَا
فأمست عدادًا للعماليق بعده ... على الارض مشيا مصعدين وفزَّعا
كأنْ لم يكونوا بين أجبال مكة، ... ولم ير راء قبل ذاك السَّمَيْدَعا
وكان بقرية من قرى البلقاء من بلاد الشام رجل يقال له بلعم بن باعوراء بن سنور بن وسيم بن ناب بن لوط بن هاران، وكان مستجاب الدعوة، فحمله قومه على الدعاء على يوشع بن نون، فلم