تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طَبَقُ
وأنت لما وُلدْت أشرقت الأرض ... وضاءت بنورك الأفق
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
فنحن في ذلك الضياء وفي الن ... ور وسبل الرشاد نخترق
قالوا: وهذا الخبر قد ذكره أصحاب السير والاخبار والمغازي، ونقلوا هذا المديح من قول العباس، وما كان من سرور النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واستبشاره به، فجعلت هذه الطائفة من الغُلاة ما ذكرنا من الشعرين- شعر عبد المطلب، وشعر العباس- دلالة لهم على مواطن ادعوها، وتغلغلوا إلى شُبه بعيدة استخرجوها، يمنع منها ما تقدم من أوائل العقول، وموجبات الفحص، ذكر ذلك جماعة من مصنفي كتبهم، ومن حذاق مبرزيهم، من فرق المحمدية والعلبانية، وغيرهم من فرق الغلاة: منهم إسحاق بن محمد النخعي المعروف بالأحمر في كتابه المعروف بكتاب الصراط، وقد ذكر ذلك الفياض ابن علي بن محمد بن الفياض في كتابه المعروف بالقسطاس في نقضه لكتاب الصراط وذكره المعروف بالنهكيني في نقضه هذا الكتاب المترجم بالصراط، وهؤلاء محمدية نقضوا هذا الكتاب، وهو على مذهب العلبانية، وقد أتينا على ذكر هؤلاء المحمدية والعلبانية والمغيرية والقدرية وسائر فرق الغُلاة وأصحاب التفويض والوسائط، واستقصينا النقض عليهم وعلى سائر من ذهب الى القول بتناسخ الأرواح في أنواع أشلاء الحيوان ممن ادعى الإسلام، وغيرهم ممن سلف من اليونانيين والهند والثنوية والمجوس واليهود والنصارى، وذكرنا قول