فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1697

والملوك والعجائب، فلا نحصر ما لم يحصره الله عز وجل، ولا نقبل من اليهود ما اوردته، لِنُطق القرآن أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويكتمون الحق وهم يعلمون، ونفيهم النبوات وجحدهم ما أوتوا به من الآيات مما اظهره الله عز وجل على يدي عيسى بن مريم من المعجزات، وعلى يدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من البراهين الباهرات والدلائل والعلامات، والله عز وجل يخبرنا بما أهلك من الأمم لما كان من فعلهم وكفرهم بربهم، قال الله عز وجل: (الحاقة ما الحاقة؟ وما ادراك ما الحاقة؟ كذبت ثمود وعاد بالقارعة، فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية، واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية) إلى قوله: (فهل ترى لهم من باقية؟) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم «كذب النسابون» وأمر أن ينسب الى معد ونهى أن يتجاوز بالنسب الى ما فوق ذلك، لعلمه بما مضى من الأعصار الخالية والأمم الفانية، ولو لا أن النفوس الى الطارف أحَنُ، وبالنوادر أشغف، وإلى قصار الأحاديث أميَل وبها أكلف، لذكرنا من أخبار المتقدمين وسير الملوك الغابرين ما لم نذكره في هذا الكتاب، ولكن ذكرنا فيه ما قرب تناوله تلويحًا بالقول دون الإيضاح والشرح، إذ كان مُعَوَّلنا في جميع ذلك على ما سلف من كتبنا وتقدم من تصنيفنا، وإذا علم الله عز وجل موقع النية ووجد القصد أعان على السلامة من كل مخوف.

وقد ذكرنا في هذا الكتاب من كل فن من العلوم وكل باب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت