من الحساب أن مولد نوح عليه السلام كان بعد وفاة آدم بمائة وست وعشرين سنة.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم- على حسب ما ذكرنا من نَهْيِه- أن يتجاوز عن معد، فقد ثبت أن نتوقف في النسب على معد، وقد اختلف أهل النسب على ما ذكرنا، فالواجب الوقف عند أمره عليه السلام ونهيه.
قال المسعودي: وقد وجدت نسب معد بن عدنان في السِّفْر الذي أثبته باروخ بن ناريا كاتب أرميا النبي صلى الله عليه وسلم أن معدًا ابنُ عَدْنان ابن أدد بن الهميسع بن سلامان ابن عوص بن برو بن متّساويل بن أبي العوام بن ناسل بن حرا ابن يلدارم بن بدلان بن كالح بن ناجم بن ناخور بن ماحي بن عسقي بن عنف بن عبيد بن الرعاء بن حمران بن يسن بن هري ابن بحري بن يلخي بن أرعوا بن عنفاء بن حسان بن عيسى بن أقتاد بن إيهام بن معصر بن ناجب بن رزاخ بن سماي بن مر بن عوص بن عوام بن قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام.
وقد كان لأرمياء مع معد بن عدنان أخبار يطول ذكرها، وما كان من أمرهما بالشام، وقد أتينا على ذكر ذلك فيما سلف من كتبنا، وإنما ذكرنا هذا النسب من هذا الوجه ليعلم تنازع الناس في ذلك.